العلامة الحلي
231
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أطلق في وقفه ولم يشرط التولية لأحد ، احتمل أن يكون النظر للواقف ؛ لأنّ النظر والتصرّف كان إليه ، فإذا لم يصرفه عن نفسه بقي على ما كان عليه ، وأن يكون للموقوف عليه ؛ لأنّ النفع والفائدة له ، وأن يكون للحاكم ؛ لأنّه يتعلّق به حقّ الموقوف عليه ومن بعده ، فصاحب النظر العامّ أولى بالنظر منه . ومثل هذه الاحتمالات وجوه للشافعيّة « 1 » . و [ منهم ] « 2 » من يبني الأمر فيه على الخلاف في ملك الرقبة ، إن قلنا : للواقف ، فالتولية له . وقيل : للحاكم ؛ لتعلّق حقّ الغير به . وإن قلنا : للّه تعالى فهي للحاكم . وقيل : للواقف إذا كان الوقف على جهة عامّة ، فإنّ قيامه بأمر الوقف من تتمّة القربة . وقيل : للموقوف عليه إذا كان الوقف على معيّن ؛ لأنّ الرّيع والمنفعة له . وإن قلنا : الملك للموقوف عليه ، فالتولية له « 3 » . وذكر كثير من الشافعيّة أنّ التولية في صورة السكوت للواقف من غير حكاية خلاف ولا بناء على خلاف « 4 » . لكنّ المشهور بينهم أنّ الوقف إن كان على جهة عامّة ، فالتولية للحاكم ، كما في الوقف على المسجد والرباط ، وإن كان الوقف على شخص معيّن ، فكذلك إن قلنا : إنّ الوقف ينتقل إلى اللّه تعالى ، وإن جعلناه
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 452 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 289 ، روضة الطالبين 4 : 410 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فمنهم » . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 289 ، روضة الطالبين 4 : 410 .